Archive for الانتفاضة الاولى، الشباب الفلسطيني، النشاط الالكتروني، تغريدات من أجل فلسطين، تويتر، الثورة، الربيع العربي

الفلسطينيون يحيون الذكرى الرابعة والعشرين للانتفاضة الاولى افتراضياً على الانترنت

Posted in Palestinian Situation, Social media & Online Activism with tags , , , , , , , , , on December 12, 2011 by miragabi

مقابله مع الباحثه  والناشطه الفلسطينيه ميرة النابلسي

http://mondoweiss.net/2011/12/mira-nabulsi-palestinian-youth-virtually-commemorate-the-first-intifada-on-24th-anniversary.html

بقلم: اليسون ديغر

ترجمة: حسين الخليلي

صادف يوم ٩ ديسمبر/ كانون أول الذكرى الرابعه والعشرين للانتفاضه الاولى. لم يحيي المجتمع الفلسطيني الذكرى منذ مدة، لكن هذا العام أحيا عدد من الشباب الفلسطيني الذكرى على موقع تويتر وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي فدرجت الـ  hash tag ” Intifada1 “. وتذكر فلسطينيون حول العالم الانتفاضة الاولى من خلال النشر أو التغريد عبر تويتر حول هذه الحقبه في التاريخ الفلسطيني.

و قد بدآت هذه السلسله من التدوينات بمبادره من الناشط الفلسطيني أحمد النمر لتذكير الناس بالنموذج الشعبي للانتفاضه الاولى. يؤكد النمر “انقذت الانتفاضه الاولى الشعب الفلسطيني في الضفه الغربيه وغزه، لانهم ولاول مره  أخذو زمام المبادرة ونزلوا إلى الشارع  وبدآوا بالاحتجاج”.

وتميزت الانتفاضه الاولى بالمشاركه الفاعله لقاعده عريضه من شرائح المجتمع الفلسطيني على مدى سنوات الانتفاضه السته (بالرغم من ان تاريخ نهايه الانتفاضه الاولى يظل موضع الكثير من الجدل).  يتحدث السجين السياسي السابق و الناشط في مؤسسه الحق زياد حميدان عن الطابع الذي ميّز تلك الفتره :

“كانت الانتفاضه الاولى نموذجاً فريداً من النضال الشعبي، حيث جمعت كافة الفئات العمرية ومختلف الطبقات والخلفيات الاجتماعيه والثقافيه والسياسيه. لقد كان كفاحاً مشتركاً جمع الطلاب و العملال والفلاحين، الرجال والنساء كعناصر فاعله على قدم المساواه للمطالبة بحريتهم وحقوقهم – ويجدر التأكيد هنا على الدور الرئيسي الذي لعبته النساء في المقاومه. لقد كانت المظاهرات الحاشده ورفع العلم الفلسطيني وإلقاء الحجاره والقنابل اليدوية الحارقه وإضرابات المصالح الخاصه والقوى العامله وتطوير اقتصاد مقاوم هي الادوات الرئيسيه للانتفاضه الآولى بما في ذلك الداخل الفلسطين أو ما يعرف بأراضي الـ48.”

Graffiti in Ramallah, 24 anniversary of the First Intifada. #Intifada1.   Picture by Abir Kopty

لفهم آثار هذا الاتجاه التدويني و الـ hashtag “Intifada1” على تويتر أجريت اللقاء التالي مع ميرة النابلسي، الباحثه الفلسطينيه في مجال وسائل الاعلام والنشاط الرقمي والمختصة في المنطقه العربيه.

ديغر: كيف احيا الهاشتاغ #Intifada1[1] على تويتر الانتفاضه الاولى؟

ميرة نابلسي: اعتقد انه ينبغي ان يُنظر لانشاء هاشتاغ باعتباره جزء من جهد اكبر للاحتفاء و احياء الانتفاضه الاولى، ليس فقط كحقبه من تاريخنا النضالي الطويل لكن ايضاً باعتبارها حاله ذهنيه ثوريه وثقافيه. عمليا ًفإن الهاشتاغ في الانترنت يسمح لناشطي الانترنت والمدونين بإنتاج محتوى ذا صلة بشكل أكثر تنظيم.

الحركه الشبابيه الفلسطينيه فصائليه إلى حد كبير. ما هو الدور الذي تلعبه وسائل الاعلام الاجتماعيه في سياق التعبئه على الارض والتي تتم عاده من خلال الاحزاب السياسيه؟

ميره: حسناً، يمكن قول الكثير حول هذا الموضوع. انا مستخدمه لوسائل الاعلام الاجتماعيه منذ عده سنوات و كنت ارصد عن كثب كيف ساعدت في عمليات التشبيك بين الناس فضلاً عن نشر معرفه اعمق وأشمل حول فلسطين والذي يحدث بشكل يومي هناك. هناك بالتآكيد  حالياً محتوى عن فلسطين في الانترنت افضل من اي وقت مضى و هو متاح للملايين. لكن بالاضافه إلى ذلك فإن وسائل الأعلام الاجتماعيه ساعدت على الدفع باتجاه صوت وتمثيل فلسطيني اقوى دولياً الامر الذي لا زلنا غير قادرين على تحصيله في وسائل الاعلام التقليدية عالمياً ( لاننا جميعاً نعلم كيفيه عملها و من يسيطر عليها). لكن ما تقوم به وسائل الاعلام الاجتماعيه ايضاً ولن يستطيع احد السيطره عليه هو ربط الشباب الفلسطيني الناشط في الضفه الغربيه وغزه و اراضي الـ ٤٨ والشتات فيما بينهم وكذلك مع نشطاء التضامن على الصعيد العالمي بطريقه اعتقد اننا سنراها بشكل اكثر وضوحاً في المستقبل.

خطاب هؤلاء الشباب هو بكل تأكيد اكثر قرباً لخطاب الحركه الفلسطينيه في فترة ما بين الستينيات وحتى الثمانينيات منه لخطاب جبهه اوسلو و اتباعها وهو بحد ذاته تطور كبير فقضايا مثل اللاجئين وحق العوده عادت لتكون مره اخرى محور نضالنا خصوصاً ان فترة مابعد اوسلو أسهمت لحد كبير في اللاتسييس لشعبنا و شبابنا.

اعرف الكثير من الشباب الناشطين على الانترنت وهم ايضاً ناشطون على الارض سواءً سياسياً او في العمل المجتمعي. وبات المزيد والمزيد من الشباب يدرك الآن أهمية اقتران العمل والكتابة عبر الإنترنت  بالعمل على الارض، وكذلك دعم العمل على الارض بالتوثيق و تعزيز التواجد على الشبكه العنكبوتية وانا أرى ان هذا يحصل الان اكثر بكثير من ذي قبل. ولعل الثورات العربية الاثر الايجابي في تحفيز هؤلاء الشباب. قلقي الوحيد هي الفجوه بين هؤلاء الشباب و المجتمع الفلسطيني بشكل عام وبخاصة من ليسوا بنفس مستوى التطور التقني والوعي السياسي، وهذا يمثل تحدي كبير لنا.

في اوخر الثمانينيات، في وقت الانتفاضه الاولى، كانت الضفه الغربيه و غزه تحت الاحتلال لمده عشرين عاماً. اليوم، بعد ٤٤ عاماً من الاحتلال، ما هو انطباع الناس عن الانتفاضه الاولى؟

 ميرة: اعتقد ان الناس اليوم ينظرون الى الانتفاضه الاولى بكثير من الفخر و القدسيه، و ربما بشكل رومانسي، وهذا ما لا ينطبق على التاريخ و السياسه الفلسطينيه المعاصره في السنوات العشرين الاخيره . هناك طبقات و طبقات من الاحباط واللاتسييس الذي شهده الناس منذ اوسلو وحتى الان. وهناك العديد من العوامل التي يمكن ان تشرح ذلك، فمن فشل اوسلو والقياده الفلسطينيه إلى خيبه الامل في المجتمع الدولي و الحكومات العربيه، إلى انعدام الثقه في الاحزاب السياسيه بعد الانقسام وكل جهود المصالحه التي باءت بالفشل. لهذا فإن هذه الخلفيه هي التي تجعل الانتفاضه الاولى تجربه فريدة. لقد كان وقتاً كان فيه الشعب الفلسطيني قادراً على تحريك السياسة في المنطقه وأخذ زمام الامور بأيديهم في مقابل العجزالذي نشعره الآن.

ايه ذكرى في االسنه الرابعة والعشرين لا تصلح لتصبح سنه لتجديد الاحتفال بذكرى ما، فهي على سبيل المثال ليست الذكرى العشرين او الخامسه والعشرين؟ لماذا تعتقدين أن الناس ينظرون على وجه التحديد إلى الانتفاضة الأولى في هذا الوقت؟

 ميره: أولا، أعتقد أنه من المهم توضيح ان احياء ذكرى الانتفاضة الأولى هذا العام لم يتم على نطاق شعبي واسع في فلسطين. أما بالنسبة للدعوة لاحياء الذكرى الرابعه والعشرون والتي تمت الأسبوع الماضي على الانترنت من قبل بعض الشباب الفلسطيني، فأعتقد أن ما يحاولون القيام به هو إحياء الروح الثورية للانتفاضة الأولى أيضا كنموذج للمقاومة الشعبية والعصيان المدني التي استُخدم من قبل العديد من الحركات الثورية في جميع أنحاء العالم وخصوصا في هذا الوقت مع كل ما يحدث في منطقتنا العربية.

جانب آخر مهم هو الذاكرة والتاريخ الشفوي، وهذا شيء نحترمه ونقدسه كثيراً كفلسطينيين وكناشطين فلسطينيين. على الرغم من أن هناك العديد من مشاريع التاريخ الشفوي التي عملت على توثيق النكبة والسنوات القليلة التي تلتها، إلا أنه لا يوجد الكثير حول الستينيات و السبعينيات والثمانينيات، ففي تلك الحقبة كان بإمكان المجتمع المدني الفلسطيني تعبئة المجتمع كله حول قضايا الأسرى ومصادرة الأراضي، والضرائب، الخ.  وبالتالي فإنه من المهم جداً أن نتعلم هذا التاريخ لاسيما بالنسبة للشباب الذي وُلد في الثمانينيات أو أوائل التسعينيات، فالتثقيف السياسي الوحيد الذي حصلنا عليه على هذا الصعيد هو ما سمعناه من روايات عائلاتنا أوالأصدقاء الأكبر عمراً، فمناهج التعليم الحالية في مرحلة ما بعد أوسلو لا تتعامل في الحقيقه مع هذا الواقع ، وهنا يصبح التوثيق والسرد والحديث عن تلك الذكريات والتاريخ أمرا حيوياً.

تدعو صفحه احياء الانتفاضه على الفيسبوك المدونين الفلسطينيين في فلسطين والخارج إلى الحشد على الانترنت. ما هو مغزى هذه الدعوه في سياق الجهود الحالية لرسم حدودفلسطينكتعريف اقليمي، كما هو الحال في طلب العضويه الكامله كدوله في الامم المتحده؟

ميره: حسنا هذا يعني بالضبط ما قلته للتو. انها دعوة للواجب بالنسبة لنا جميعا سواء في الداخل أو في الشتات. و كما قلت سابقاً هؤلاء الشباب الذين رأيناهم يخططون و ينظمون أنشطه شعبيه و احتجاجات في السنتين الاخيرتين، وبشكل اكثر هذه السنه، لا يتعاطفون أو يشعرون بإرتباط قوي مع الفصائل والقياده الفلسطينيه- على الآقل ليس في الحاله التي هم عليها في الوقت الحاضر- وعلى الرغم من احترامنا لنضالات جميع الفصائل الفلسطينيه على مر التاريخ وحقهم في ان يكونوا جزء من القياده  والتمثيل الفلسطيني، لا نعتقد انهم يمثلون الفلسطينيين في كل اماكن تواجدهم او تطلعاتنا من أجل التحرير وتقرير المصير.

فمن الواضح أن هؤلاء الشباب ما زالوا يعتبرون أنفسهم في مرحلة النضال من اجل التحرر ومحاربة القمع الإسرائيلي الممنهج الذي يمس جميع جوانب حياتنا وليس مرحلة بناء الدولة  التي يدعو لها السيد فياض. شخصياً، وأعرف ان الكثير من الشباب يتفقون معي، أرفض هذا النهج الذي يفرضه فياض والسلطة الفلسطينية علينا خصوصا في الوقت الذي تُعتبر شرعيتهم بالكامل موضع تساؤل.

الدعوة تهدف بوضوح الى توحيد جميع الفلسطينيين بغض النظر عن مكان تواجدهم لأن نضالنا ليس من آجل المعازل أو البنتوستانات في الضفة الغربية وقطاع غزة لكنه من أجل حقنا في العودة والوجود والحراك في جميع أنحاء فلسطين، ولذا فنحن نرفض هذه التجزئة التي يتم فرضها على ذاكرتنا وتاريخنا وهويتنا، مثلما نرفضها على أراضينا. فلسطين ليست مجرد قطع نفوذ يتقاسمها طرف أو اخر وبالتالي فالسيد فياض لا يستطيع أن يفرض من هو الفلسطيني ومن هو ليس كذلك  بناء على مناطق النفوذ الوهمية المفروضة علينا.


[1] *(الهاشتاغ هو عباره عن كلمات او عبارات مسبوقه بالرمز# و تستخدم لتسهيل الوصول الى موضوع معين لمستخدمي تويتر مثلاً #فلسطين)

Advertisements